الشريف المرتضى

235

الذريعة ( أصول فقه )

اللفظ لتناوله وجوبا ، لا صلاحا ، وقد بينا بطلان ذلك . وقد يقال على هذا الوجه : إن فلانا خص العموم ، بمعنى أنه علم من حاله ذلك بالدليل . وقد يقال - أيضا - : خصه ، إذا اعتقد فيه ذلك ، وإن كان اعتقاده باطلا . ويقال : إن الله - تعالى أو غيره خص العموم ، بمعنى أنه أقام الدلالة على ذلك . وأما الفرق بين التخصيص والنسخ ، فربما اشتبها على غير المحصل ، فإنهما يفترقان في حدهما ، وأحكامهما : لان حد التخصيص هو ما بيناه من أن المخاطب بالكلمة أراد بعض ما تصلح له ، دون بعض ، وأما حد النسخ فهو ما دل على أن مثل الحكم الثابت بالخطاب زائل في المستقبل ، على وجه لولاه لكان ثابتا ، مع تراخيه عنه ، فاختلاف حديهما يوجب اختلاف معنييهما . ومن حق التخصيص أن لا يصح إلا فيما يتناوله اللفظ ،